18/2/1987

19/2/1987

20/2/1987

21/2/1987

26/2/1987

1/3/1987

2/3/1987

3/3/1987

4/3/1987

5/3/1987

6/3/1987

7/3/1987

 

18/2/1987

*  ألسَّلامُ مَعكِ. فاسولا، لستِ مضطرّةً للإسراع، اعلَمِي أنّنِي أَعمَلُ بِهُدوء. أمْكُثي بِقُربي.  إنَّ نوري يَغمرُكِ. لَن يَستطيعَ أيُّ شخصٍ[1] يقترِبُ مِنكِ أنْ يَلمسَكِ أَو يؤذِيَكِ. إنَّ نوري عَليكِ مثل هالة الفداء؛ كما أنَّ حُبَّكِ لِي يُشْفِي ويُنقِذُ نُفوسًا كَثيرة ضالّة. فاسولا، إنّها مثلُ الأطفالِ الصِّغارِ المتروكين لِذاتِهم، لا تعرفُ أَيَّ اتِّجاهٍ تأخُذ. إنّها ضائعَة. عِندما أَكونُ مَعَها، أُغذِّيها وأمنَحُها حُبّي، فَيَعودُ بعضُها إليّ، وأنتِ تُساعِدينها على حُبّي وعَلى اللّحاقِ بي. فاسولا، إنّني أَسْتعملُكِ في هذا الخط.

*        هل يَجِبُ أَنْ أكونَ صبورةً معها وأُصلِّي يوميًّا؟

*     أجل، اصْبُري عَلَيها، لأنّها مَحْبوبَةٌ لديّ، أَشْفيها، أَحِبّيها يا فاسولا.

*        هل يَجِب أنْ أناديَها ؟

*     كلا لا يَحقُّ لكِ أنْ تناديَها. إنّني أُعلّمُكِ الحِكمة، الأعمالُ الإلَهيّة تأتي مِن الحكمَة. افهَمي عندما أُعلِّمكِ. تعالي، اتّكِلي عليّ. هل تُريدينَ أَنْ تَتَوقَّفي الآن؟

*        لا يا يسوع، فلنُتابع.

*     آه، يا ابنتي، أُحِبُّكِ يا مَحبوبتي. إعْمَلي مَعي ومَجّدينِي. أُحِبُّ صغرَكِ. أَنتِ زهرتي المشبعة كلِّيًا من تَناولي. أيّتُها الطّفلة، كُونِي دائمًا بِحاجةٍ إليَّ لأنّكِ بِدوني ستهلكين. سأمنحُكِ كلَّ ما ينقصُكِ حَتّى النِّهاية. أعطيني كاملَ الحرّية لأنّني أعرِفُ حاجاتِكِ.

)   شَعَرتُ وكأنّنِي سأعجزُ عن كِتابةِ إرشادِ الله بِسَبَبِ الصُّعوبة الَّتـي سبَّبَتها لـي مُقاطَعاتُ وشتائمُ الشَّياطين المتكرّرة. أَشعرُ أَحيانًا أنّ اللّهَ جَعَلني كلعبةٍ بين أَيديهم. فبِقَدْر ما يَتَقدّمُ الإرشاد، تزدادُ شتائِمُهم سوءًا. اعتقدْتُ للحظةٍ أنَّ اللّهَ تَخلّى عنّي. كانَت شَتائمُهم مِن أسوأ الكلماتِ الَّتي نستطيعُ التلفُّظَ بِها!)

*     فاسولا، هل تَخَلَّيتُ عَنكِ يومًا! أنا الكُلّي الإخلاص. هل نسيتِ كَلماتي؟

*        هذه غلطتي، أنا ضعيفة!

*     أعطينِي الآن ضعفَكِ فَتُذِيبهُ قُوّتِي. تعالَي، سوف أُطهّرُكِ بنفسي. معكِ بَلغْتُ سمائي لأنّني أجدُ راحتِي فيكِ. تذكّري أنّنا مُتّحدان وأنَّ روابطَنا هي روابطُ سلامٍ وحبّ. محبوبتي، هذه الحبال الَّتِي تَربطُ مِعصَمَيكِ ورجلَيكِ بي هي إلى الأبد لأنّكِ لي يا محبوبتي. لَقَد طهّرتُكِ بِنَفسي بتَوحيدِكِ بِي: لقد انْتصرْتُ عليكِ. تَمَنّيتُ أنْ تُحبّيني. لا تَخافي لأنّ هذا أنا يسوع من يُمسكُ بكِ. يَجِب أنْ تكوني مَعي وأَنْ تَشعري بِحضوري. كلُّ ما أطلبُهُ مِنكِ، هو الحبّ. هل تُحبّينني؟

*        أنتَ تعلمُ أنّنِي أُحبُّكَ.

*     أَحِبّيني بلا حدود، انظري إليّ، سلامي مَعكِ. هل عندَكِ شيءٌ تُريدين قولَهُ لي؟

*        نعم يا يسوع.

)   لَقَد شَعَرتُ بالذَّنبِ لأنَّهُ عليَّ أن أقولَ هذا له:)

*        يسوع، مع أنّني أُحِبُّ أن أَتَلقّى هذا الإرشاد وأن أكونَ معكَ إنّما لَديَّ أمورٌ أخرى عليَّ أن أقومَ بِها!

*     فاسولا، طوبى للَّذين يَتخلَّوْن عن أشغالِهم ويتْبعونني[2]. حقًّا أنتِ تُكرّسين الكثيرَ مِن وقتِكِ في الكتابةِ مَعي، لَكِنْ دَعينِي أقولُ لَكِ شيئًا آخر. أُحبُّ أيضًا أَنْ أراكِ تعْمَلين وتُتمِّمين أعمالاً صغيرةً، أعمالاً ذات أهَميّةٍ ضئيلةِ، شرْط أنْ تعمَليها بِحبّ. كلُّ عملٍ صغيرٍ تقومينَ به، مهما كان صغيرًا وقليلَ الأهميَّةِ يُصبِحُ كبيرًا في نظري ويُرضيني، ما دُمْتِ تقومين بِهذه الأعمال الصَّغيرة بِحُبّ. كونِي مباركة.

)   في الْمساء، كنّا بانتِظارِ ضيوفٍ؛ فرحْتُ أُعِدُّ الصحونَ والفوط، إلـخ…اعتَقَدتُ

أنَّني وَضعْتُ كلَّ شيءٍ على صَينيّتِي، فتَردّدتُ، وعِلمًا منّي أنّ يسوع معي، سألتُه:"إلامَ نَحتاجُ بعد؟" أجابنِي بِدون تردّد: "فاسولا، نَحن نَحتاج إلى الحُبّ ".)

عودة إلى بدايَة  الصَّفحة

 

19/2/1987

*     فاسولا، لا تَرفضي الألم، كلّ نفوسي المختارَة تَعذَّبَت. بالألم، نفسُكِ تتطهّرُ كما يتمحَّصُ الذَّهبُ بالنّار، وهكذا بالنِّسبَة للنَّفس، فَعذابُكِ ليس إلاّ لِتَنْمِيتِكِ.

*        كيف، في تَنميتِي يا يسوع؟

*     كما أسمحُ لكِ بِمناداتي في أيِّ وقتٍ بِهذه الطَّريقَة، فنكون معًا، كذلكَ أسْمحُ لأَبوابِ الشّر أنْ تَبقى مفْتوحة. تنْميَتُكِ لَن تكونَ مَهمّةً سهلة لأنَّ الشِّريرَ سيُحاربُكِ ليخفّفَ مِن عَزْمِكِ بإعطائكِ كلِماتٍ خاطِئة.

*        لكن يا ربّي هل مِن الممكن أنْ يُضلِّلَنِي إرشادُكَ!

*     لا، لَنْ يُضَلّلَكِ أَبدًا ولا أيُّ شخصٍ آخر. فاسولا، لقد عَلّمتُكِ أنْ تعْرفيني. لقد اخْتَرتُ شخصًا لا يتقن أيَّة لغة، ولكنَّهُ سيَتبَعُ كلماتي. علّمتُكِ أنْ تسمَعيني، إنّني أُدرِّبُ أُذنَكِ. تعالي، كوني صبورة، تعلّمي القبولَ، تعلّمي منّي.

)   بدأتُ أقلق )

*     فاسولا، سيتمُّ كلُّ شيءٍ تَمامًا! فاسولا، اكتبِي. هذا أنا يسوع.

)   من جديد، شعرْتُ بالشَّك!)

*     آه! تعالي! أتوقُ لأَنْ أقولَ لَكِ شيئًا. إنّ سمائي هي فِيكِ لأنّني أشعرُ بأنّني مُمجّدٌ ومرتاح.

*        يسوع، أُحبُّكَ؛ نعم، كثيرًا. أُحبُّكَ أربعًا وعشرينَ ساعةً في اليَوم. حَتّى عندما أَسْتيْقظُ في الليل أوّلُ فكرةٍ تَخْطرُ في بالِي هي أنتَ، أثناء الطَّعام أنتَ؛ أثناء العَملِ في المنزل أنتَ، أقودُ سيارتِي أنتَ، ألعبُ كرةَ المضربِ وأنتَ في فِكري وحُبّي لكَ هو في دَمي إذ إنّ جَسدي يؤلمُنِي مِن الحُبّ؛ لَكِنّني لا أستطيعُ التخيُّلَ أنّنِي أقدرُ أنْ أُريْحَكَ أو أنّكَ تَجِدُ سماءَكَ فيَّ، لأنّنِي مَنْ أنا؟ حبّةُ رمل زهيدة، لا أهمّيةَ لَها! وعِندما تقولُ لِي ذلك أشعرُ بأنّني أسوأُ فأخجَلُ في حضورِكَ.

*     كلّ ما قُلتهِ بِخصوصِكِ هو صَحيح، لَكنّنِي أُحبّكِ وأَجدُ حقيقةً راحتِي فيكِ. لَقَد رَوَيْتُ قلبَكِ مِن دَمي ووضعتُه في قَلبِي. محبوبتي، لقد طَهّرتُهُ ومنحتُه سلامي وحبّي. فاسولا، أنا الَّذي أَتى إلَيكِ، رَغِبتُ دائمًا في حبِّكِ، لَقَد انتَصرتُ الآن. إنّني أبتَهِجُ بِكِ. أَحِبّيني بلا قيد، فتُعوّضي عنِ الَّذين يَنْسَوْنَنِي ولا يَعمَلون إلا على زِيادة جروحاتي. فاسولا، أحبّينِي، وأَشفي نُفوسي الحبيبة. كوني سمائي.

*        إلهي، إنّني أُدركُ أنّ هذا أنتَ، لَكِنْ لا أعتقدُ أنّني أعي تَمامًا الأمر. لو كنتُ أعي ذلك فعلاً لفَقَدْتُ الوعي!

)   هنا أخذ الآب يتكلَّم:)

*     فاسولا، ذات يومٍ سَتَفعلِينَ. عندما ستُثبّت كلِمَتي، ستَعين ذلك. فاسولا، معْروفٌ عنّي أنّني أَفي بِوعودي. أنا الله، أتيتُ مِن العلى. إنّ السَّماءَ أُقِيمَتْ بِنِعْمتي. سأُتَمِّمُ كَلِمَتي. فاسولا، ثِقي بي. محبوبتي، لا تَهتَمّي كثيرًا. كوني بقربي، أشْعري بِحضوري، أَحبّينِي ومَجّديني. دعيني أقوم بالباقي. عِيشي بِسلام. إنّ حكمتي تُثقّفُك، لكِ نعمتي. لا تَملِّي مِن شفاءِ النُّفوس. هَل أنتِ سعيدة لأنّكِ متَّحدَة بي الآن؟

*        نعم يا ربّ، أنا سعيدةٌ جدّا لِشعوري بأنّني متّحِدة بكَ مع أنّني لا أتَجرّأُ على أَنْ أفكِّرَ بِذلك!

*     فاسولا، لماذا ؟

*        لماذا؟ لأنّني غير جديرةٍ بكَ.

*     فاسولا، لقد تقْتُ دائمًا لأن أتَّحدَ بكِ وأكونَ حَميمًا معكِ، غيرَ أنّه يجب ألاّ تنسي أنّني إلَهُكِ وأنّني القدّوس. فاسولا، هل ما زلتِ تريدين العمَل لي؟

*        لَقَد سبقَ ومنحتُكَ مُوافَقَتِي. نعم، أريدُ أنْ أُتابعَ العمل لله.

*     أنا هو الله. كوني مباركة.

عودة إلى بدايَة  الصَّفحة

 

20/2/1987

)   تلوتُ للعذراءِ مريم صلاةَ القدّيسِ بِرنارد، "اذكّري يا مريم…" فَقَالَتْ لِي:)

*           ابنتي، إنَّ يسوعَ هو الَّذي يَقودُكِ. فاسولا، لا تَخافي، يا ابنتي، اسْمَعيني، أنا أمّكِ القدّيسة. أنا حاضرةٌ هُنا، بِقربِكِ، أُساعدُكِ، أُحبُّكِ. سَأُساعدُكِ أنْ تفهمِي كيف يعملُ يسوع، لا تقلقي. يسوعُ قد وحَّدَكِ الآنَ بهِ. فاسولا، ابتهجِي. عليكِ أنْ تُصدّقيني عندما أَقولُ لكِ إنَّ نفسَكِ تشفي نفوسًا أخرى في المطهرِ. فاسولا، افعلي ما يطلبُهُ منكِ يسوع. هوَ يعرِفُ حاجاتِكِ. إنَّ كلَ ما يريدُه منكِ هو الحبّ. أَحِبِّيهِ بِلا قيد، مَجِّديه، عوِّضي عن الَّذينَ يُسيئونَ إليه، ناديهِ دائمًا وقولي لهُ إنَّكِ تُحبّينهُ، لا تَتركِيه. تَمِّمِي أيضًا كُلَّ واجباتِكِ الأخْرى بِحبٍّ ومن أجلِ الحبّ، لأنّ أعمالَ الحُبِّ هي الأهم لديه. إذ مَهْما كانتْ صغيرةً وبلا أهَمِّية بنظرِكِ، فقيمتُها كبيرة بنظرِهِ وهكذا تُصبِحُ عظيمة. إتْبَعيهِ وكَفِّري عن الَّذين يُهملونَه. ابنتي، باتِّحادِكِ به الآن، ستَشعُرينَ بِصليبِه وبِقلبِه. سيَطلبُ مِنكِ أن تُشاركيه مشاعرَه، أن تُساعديه، أن تُريْحِيه، سيطلبُ منكِ أنْ تشاركيه صليبَه. تألَّمي عندما يتألَّم، ابتهِجي عِندما يبتَهِج. آلامُكِ ستُصبحُ آلامَه. اخضَعِي لرغباتِه لأنّهُ اللّه. تعلَّمي التَّعرّفِ إليه. تذكَّري كُلَّ ما علَّمَكِ إياهُ لأنَّهُ إلهٌ مُحبٌ وكلّيُّ الرَّحمة. هو يُحِبكُم جميعًا بِحنانٍ لا يوصَف. لنْ يطلُبَ مِنكم شيئًا قد يؤذيكم. إنَّهُ وديعٌ وصالِح. فاسولا، تعَلّمي كيف تتعرَّفين إلَيه. إنّه إلهٌ مُمتلئ حبًّا، غيرُ قاسٍ. سيسْهرُ عَليكِ، يَحميكِ مِن كلِّ شرّ. لَن يَتَخلَّى عَنكِ أبدًا. فاسولا، ابنتي، تشجَّعي نادينِي عِندَما ترغبينَ في ذلك، أُحبّكِ.

*        أنا أيضًا أحبّكِ يا أمي. علِّميني أَن أُحبَّكِ أكثر!

*         يسوع، أُحبُّكَ.

*     أنا هنا يا محبوبتي. هذا أنا يسوع.

)   إستَسلَمتُ مِن جديد.)

*     أُحبُّكِ، أَعْطِيني قلبَكِ الصَّغير فأزْرَع فيه بذورَ سلامي وحُبّي. سأثقِّفُكِ كما أرغَبُ بأن تكُوني. لَنْ يذهبَ شيءٌ سدًى. سَيكونُ كُلّ شيء لِخَلاصِ أَوْلادي. ابنتي لا تَخَافي، دَعيني أقودُكِ.

عودة إلى بدايَة  الصَّفحة

 

21/2/1987

)   هذا الصَّباح، بلغَ حُبّي لِيسوع أَوجَه. كما كنتُ خائفةً مِن أنْ يتركَنِي، بِما أنّني لا شيء، فَعنْدما "لا شيء" يُحِبّ اللّه فَمن الأرجحِ أنَهُ يشوِّهُ اسمَه القُدّوس.)

*     آه،يا ابنتي، أُحبّكِ. كونِي مَعي ولَنْ أتَخلَّى عَنكِ أبدًا! آه، يا ابنتِي، قَليلونَ هُم الَّذين يُمجِدونَنِي مثلَكِ! فاسولا، فاسولتي إنّنِي أَعتنِي بكِ. لَن أنتظِرَ كثيرًا بعدَ أَنْ أُطْلقَ إرشادي. إنَّ قَلبِي يَتوقُ إلى نفسِكِ الصَّغِيرة... آه! كَم أتألَّمُ لِرؤيتِكِ على الأرض. سَأُعِيدُكِ إليّ، فأُحرِّرُكِ وأُبْهِجُ قَلبي، لأنّني أتَحَرَّقُ شوقًا لأن تَكُوني معي من جديد. سلامي معكِ، قريبًا سَأكونُ معكِ.

فاسولا، هلْ تُريدِينَ أن تَكْتبي رِسَالتي المُقبلة؟

*         نعم يا ربّ.

*      هل أنتِ مُستعِدّة؟

)   كنت أتَجنَّبُ الرِّسالةَ لعِدَّةِ أيّام، لَكِنَّنِي أشعرُ الآنَ بأنّنِي مُستعدَّة. كانَ يسوعُ قَد كلّمَني عَنها مُنذ بَعْضِ الوقت.)

*        نعم يا ربّ.

*     هَل تُحبِّينِنِي؟

*        كثيرًا، أنتَ تَعلمُ أننّي أُحبّكَ.

*     هل ترغَبينَ بأنْ يُحبّنِي الآخَرونَ أيضا؟

*        نعم، هذهِ هي رغبتِي الآن.

*     إذًا، إعْملِي مَعي واكتبِي كُلَّ ما أقولُهُ لكِ. فاسولا، هل تَقبلين؟

*        ربِّي، أَردتُ فقط أَنْ أَقولَ أنَّ قيادتَكَ لِي بِهذه الطَّريقة هِي شَبْهُ أُعْجوبة.

)  رسالة السَّلام.)

*     فاسولا، لَقَد أَرَدتُ ذلك، لَقَد اخْتَرتُكِ لأُظهرَ للعالمِ أنّني لَستُ بِحاجَةٍ إلى سُلْطة، ولا إلى القداسَة. لقد اخْتَرتُ طفلةً بَسيطة، ضَعِيفة وَخاطِئة، دون سُلطَة وَلا تعْرفُ أحدًا ذا سلطة لأُظْهِرَ بِنِعْمتِي مِن خلالِ هذِه الأَداة الضَعيفَة سلامي وحُبّي اللَّذيْن أكنّهُما لكُم جميعًا. أريدُ نَشْرَ رسَالتي في عَالمِ الظلمات هذا، لأُظهِرَ عَطاياي لِلعالم، لأنَّ رَحْمتي لا مُتناهِيَة وحَناني يفوقُ كُلَّ إدراكٍ بَشَرِي. ألسّمَاء، في العُلى، في كُلِّ مَجْدِها تَمْلُكُ إلى الأبَد بالسَّلامِ والمحبَّة، وسَأحرصُ علَى الأرضِ حتّى ينْتصِرَ السّلامُ والمحبَّةُ عَلى الشّر[3]، ويَغْمرَ سَلامي الأرضَ كالضَّباب مُمْتدًّا مِن المُرتفَعاتِ إلى الأعماقِ، ومِن أقصَى الأرضِ إلى أقصاها. سَآتي لأُعْلِنَ رسَالتِي لَكُم جميعًا، وأُحَوّلَكُم عَن أعْمالِكُم الشّريرة. سَتكونُ كَلِمَتي كَالأرز الَّذي يَبْسطُ أغْصانَه كالأذرع، فَيَشْفِيكم من شرِّكُم، يُغذّي شَقاءَكُم ويُحرِّرُكُم مِن الشّر. سآتي مرّةً أخرى لأُنيرَ هذا العالمَ المُظْلِمَ وأُزكيَ هذه الشُعلةَ المُضطَربة الَّتي أوْشَكَتْ أن تخمد وأَغْمركُم بسَلامي[4]. فاسولا، أنَا أُحِبّهُم. آه! هذا الحُبّ الَّذي أكنُّه لَهُم! ألَم أُضَحِّ بِذاتي مِثلَ الحَمَل من أجْلِهم، لأحَرِّرهُم؟ لَقَد تألّمْتُ من أجلِهِم. أَحِبّائي، هل سُفِكَ دمي سُدًى؟ أرَقتُ دَمي لأغْمسَ بِه أخْطاءَكُم فتَطهرون. غسَلتُكم بِسُيولِ دمي لأغلبَ الشّرَ وأُحرِّرَكم. أنا بينكم جمعيًا. ومع ذلك، فالشَّيطان يُرافقُكُم لأنّه عرفَ كيف يَجْذبُكُم ويُسقطُكم في شباكِ كُفرِه. أنا اللّه، لا أستطيعُ رؤيتَكُم تضلّون. أنا هنا لأُخَلِّصَكم من رذائلِه. أنا أَمامكم بِهذه الطَّريقة لتعلَموا مَن هو مخلِّصكم. إنَّني أَعودُ مرّة أخرى، حاملاً قلبي بِيدي لأقدِّمَه لَكم. هل سترفضونه؟ هل سترفضون سلامي؟ جئتُ أُنادي كلّ الَّذين يقودون أولادي إلى سفكِ الدماء. أريدُهم أن يَسْمَعوا نِدائي لأنّ كلِمتي ستأتي مثل المطرقةِ، تُفتِّتُ الصَّخر[5]، وتَخترقُ كلّ قلبٍ. أسألُكُم: "هل نسيتُم إلهكم أمْ أنّ أهميَّته قليلةٌ أمام عيونِكم؟ ألا تخشونني؟ " لقد سئِمْتُ أهدافَكم المتشامِخة! علّمتُكُم كيف تُحبّونني وأيضًا كيف تَخْشَوْننِي[6] لأنّنِي الكلّي القدرة. فماذا صنعتُم إذًا؟ إنّكُم تَحفرونَ قبورَكُم بأنفسِكم. لأنّكم زرعتم بذورَ الشّر ونشرتموها عِبْرَ العالَم، وأنتم الآن، تَحْصدونها وتتغذّون مِنْ ثَمرِها السَّيئ. إعلَموا أنّ ملكوتي بكامله يسود بسلام. كلّ خليقتي، خُلِقَت بالسلام والحبّ. لقد سئِمَتْ عيناي مِن رؤيَتِكم تتقاتلون. إنّني أهْتم لأمرِكم، لأنّني أبوكم الَّذي يُحبّكم. انظروا! كيف أنا إلهكم آتي إليكم بكلّ سلطة، لأقـدّم لكـم قلبي. خذوه فإنّه لكم بكامله. إنّ قلبي ينشقُّ ويتمزّق، اشعروا به. لم يَعُد سوى جرحٍ كبير… لقد مزّقتم قلبَ إلهكم وطعنتموه مِن جهَّةٍ إلى أخرى، مرّاتٍ ومرّاتٍ عديدة.

يا زعماء الحروب! هل يجب أنْ أدوسَكم لأُريكم قُدرتي؟ هل يجب أن أتجلّى لكم من خِلال غضبي؟ لقد فاضتْ كأس رحمتي وامتلأت كأس عدالتي. أنا مَن نفخ فيكم الحياة وكرّسكم، أنا إله الخليقة كلها الذي غمركم بقداسته، إنَّني آتي إليكم بسلامي، لأحثَّكم على الارتداد وعلى العيش بِسلام. سأغْمرُ العالَمَ بأسرِه بسلامي وأجْعلُه يسودُ عليكم، لأنّني سلام، حبٌّ وكلّي الحكمة. إنّ ندائي موجّهٌ إلى جميع الأمم. يجِب أنْ يَعْلَموا أنّ السلام سائدٌ في ملكوتي. سآتي رغم شرورهم، لأباركَهم وأشرق عليهم، لأنَّهم أبنائي وبناتي الأحباء. أصغوا إلى هذا القَلب الَّذي يقدّمُه لكم إلهكم، قلب قد نسيتموه ولم تعودوا تعرفونه، قلبٌ يُحبُّكم ويفتّشُ عنكم لِيمنحكم الحياة. توقفوا عن فعل الشر! توقفوا عن التمرُّد عليّ! هل تخافون شريعتي؟ شريعتي ليست شريعةَ تَمرُّد، بل هي شريعةُ سلامٍ ومَحبّة. اتْبعوا شَريعتِي، اعمَلوا بِها فَتَحْصلوا على الخلاص. ضُعفكُم يَكمُن في جهلِكُم لِقوانيني الَّتي شوَّهتموها بِقوانينِكُم، فقُدْتُم البَشَريَّةَ إلى الهلاك مُثِيرين العداوة مَع إخوانِكم. إنَّ قوانينَكم مبنيَّة على العنف.

آه يا أولادي! هل غرَستُ الحقد في نفوسِكُم؟ إنَّ نَفْسي هي بِحدِّ ذاتِها نبعُ حبٍّ وحياةٍ وبِها كان كلّ ما هو الآن. فاسولا، لا تقومي بأكثَر، أُحبُّكِ. ثِقي بي. لِيغمرَ حُبُّكِ قلبي: كُوني واحدًا معي. أَحبّي واعمَلِي معي.

*        سأفعلُ يا ربّ. ساعِدْنِي لأكونَ جديرة فأمَجِّدكَ.

عودة إلى بدايَة  الصَّفحة

 

26/2/1987

)   سافَرتُ بالطّائرةِ مع بياتريس إلى شيتاغونغ. ومن هناك اجتَزنا النَّهرَ لِنصلَ إلَى قرية ديانغ، حيثُ قابلنا "ر.د." ناسِكًا فرنسيًا وكاهِنًا كاثوليكيًّا صوفيًا، (…)لِنتداولَ معه بعضَ الأفكار ونُريه الكِتابات. فَحدَّدها قائلاً: "إنَّها وحيٌ إلهي مِن القَلبِ". ما قالَهُ يتَناسبُ كثيرًا مع معنَى هذه الرَّسائل وهدفها: أنّها ليست لِمَنفعَتِي أنا فقط، ولكن أيضًا مِن أجلِ خيرِ الآخرين. إنقَضَت رحلتُنا بِسلام، وكأنّ أحدًا وجَّهها. نَسيتُ أن أذكرَ أنَّهُ في عَشيّةِ ذهابِنا إلى ديانغ، كُنتُ قلقةً وأَتساءلُ لماذا أنا ذاهبَة وماذا لديّ لأريهم؟ أَهُراء؟ قَضيتُ طيلةَ النَّهار في العذاب. وفي صَباحِ يومِ مغادرتنا، أوّلُ كلِماتٍ تلقَّيتُها كانَت: "كاذب هو مَن يوجِّهكِ، خُذي كلَّ شيءٍ واحرقيه". حينها فَهِمْت أنّه منذ الأمس كان الشَّيطان يُحاولُ عرقلةَ سفري. بعد هذه الرِّسالة بِلَحظاتٍ قليلة، شَعَرْتُ بِحضورِ اللّه، فَكتب: "سأبقى مَعكِ حَتّى النهاية. نَحن متَّحِدان للأبد. طفلتي، دَعي نوري يشرقُ عليك، أنا الله مَن يَقودُكِ. مَجِّديني بِحبِّكِ لِي".

عودة إلى بدايَة  الصَّفحة

 

1/3/1987

)   أليَوم، قالَ لِي يسوعُ عدةَ مرّات، بعدَ أَنْ مَيّزتُ حضورَه: "لا تَملّي أَبدًا مــن الكتابة".)

*     فاسولا، أرْغَبُ أن تُعرفَ كلِماتي لدى كثيرين، كلماتٌ تَخرُجُ مُباشرةً مِن فَمي، لأنّ كُلَّ الإيحاءاتِ الَّتي نفَختُها فيكِ هِيَ منِّي. أنا أعملُ أيضًا بِهذه الطَّريقة. آتي من وقتٍ إلى آخر لأُنعِش كلَّ ما سبقَ وعلَّمتُه. أنا مُخلِّصُكم الَّذي يَبْقى دائمًا بِقُربكم مستعدًّا ليُنجِّيكم مِن الشرّ. آتي على أملِ أنْ تَخْترقَ كلمتي القلوبَ وترتاحَ فيها. فاسولا، هل تُريدينَ أنْ تُكفّري عَن آخرين؟

*        ربّي، ماذا تقصد هنا بكلمة "تكفّري"؟

*     أن تكفّري يَعْني أنْ تُعوّضي عن الآخرين الَّذينَ لا يُعْطون أيَّ جوابٍ لِحبّي. كفِّري عن آخرين. كلُّ ما عليك فعلُه هو أَنْ تُحِبّينِي من كُلِّ قَلبِكِ وكلِّ عقلِكِ.

*        أحبُّكَ! لكن أريدُ أن أتعلّمَ أن أحبَّكَ بلا قياس كي أستطيعَ أن أُكَفِّر أكثَر.

*     تَعالي، سأعلِّمُكِ. هل سمِعتِ يومًا أنَّنِي لم أفِ بوعودي؟ ابنتي، أنا معلِّمُكِ، ومِنِّي سَتَتَعَلَّمينَ كُلَّ شَيء. سأَجْعَلُكِ تَتَقَدّمين.

*        لستُ أهلاً لكلّ ما تُعْطِينيه ، هَذا أمرٌ واقع، عندما أقارنُ نَفسي بالـمُتَواضِعينَ والمؤمِنينَ الـمُكَرّسين. لستُ فخورة بنفسي، إذ قد اختُرْتُ لأنَّني أكثرُ المخلوقاتِ بؤسًا، لأتلقّى هذا الإرشاد! أعْرِفُ أنّني لم أُخْتَر لِصفاتي، بل بالعكس؛ لقد اخْترُتُ بسبب بؤسي. لقد أكّدتَ لي ذَلكَ يا رب!

*     فاسولا، سَلامي مَعَكِ. مَع انّكِ بائِسة، فأنا أُحِبُّكِ. أعْطيني كلَّ بؤسِكِ فَتُذيبهُ رَحـمَتِي. أُشعري بِحُبّي لَكِ؛ تَعالي، إتّكِئي عَليّ. أصغِي إليّ. إبقي بِرفقتي، ولا تنسي أنّني رفيقُكِ القدّوس.

عودة إلى بدايَة  الصَّفحة

 

2/3/1987

* ألمجد للّه الآب الَّذي حرّرَكِ من الشر.

*        من هذا؟

*     هذا أنا يسوع، لماذا؟

)   ارتَبكتُ هنا. ما زلتُ لا أَفهَم مَن هو الآب وما هو الفَرق بَيْنَ الآب ويسوع. إذا كانَ يقصدُ اللّهَ الآب، كَيف يَقولُ يسوع إذًا أنّه أيضًا آب؟)

*     اصغي يا فاسولا، أَعيرينِي انتباهَكِ. افهمي أنّ اللّهَ وأنا واحِد[7]، أنا الآب والإبن[8]. هَل تَفهمين الآن؟ إنّنِي واحد، إنّني كلٌّ في واحد[9]، إنَّني كلٌّ في واحد.

*        أنتَ كلٌّ في واحد؟!

* نعم .

*        والنّور؟

*     أنا أيضًا النّور[10] . اسمعيني.

)  هنا، اعتقَدتُ انه سيصْعُبُ عليّ فهمُ ذلك وكتابتُه، لأنَّني كنت أفكِّر أيضًا بسؤالٍ عن الروحِ القدس.)

*     لنُحاوِل. ألرّوحُ القدسُ يأتي منّي. هل تَفْهمين الآن؟ ألكلُّ في واحد. ألثالوثُ الأقدسُ هو واحد، تستطيعين مناداتي "آب" أيضًا. ألحكمةُ تأتي منّي، أنا الحكمةُ أيضًا. هذا أنا يسوع، في كلِّ مَرّةٍ تَشكّين، تعالي إليّ.

*        لكن أخجلُ مِن كونِي ما زلتُ أشكُّ مِن وقتٍ لآخر، رغم إنْهائي أحدَ عشرَ دفترًا من الرَّسائلِ. لا أحدَ يبقى كما أنا عَليه، أيُّ شخصٍ لَو كان مكانِي لأَصْبحَ قديسًا!

*     فاسولا، كلّ مرّة تشعرين بارتباك، أُحبُّكِ أكثر. تَعالي، أنتِ محبوبتي وأحبُّ أنْ أرتاحَ فيكِ. هل تُحبّينني؟

*        أنتَ تعلمُ أنِّي أحبُّكَ يا ربّ، لَكن أحيانًا أشعرُ أنّني باردةٌ كالحجر! كم أنا ناكِرةٌ للجميل!

*     كلَّما راودَكِ هَذا الشّعور، أَكونُ أنا مَن يستعمِلُ حُبَّكِ لأُدفئَ نفوسًا أُخرى بِحاجةٍ إلى الدّفء، نفوسًا باردةً تِجاهي. هل تَفهمين الآن؟ ابنَتِي اكتُبي هذه الكلمات الآن:

)   فَهمتُ أنَّ هذه هي التتمَّة لِرسالة السَّلام.)

*     أنا الله، سأغمُركُم بِحبّي وأَمنحُكُم جَميعَكُم سلامي. سأُعلِنُ كَلِمتي لِجميعِ الأُمَم، انظروا، فإنَّ بي يَمكثُ الحبّ، السَّلام، الرَّحمةُ والحكمَة. سأجعلُ مَلَكوتي عَلى الأرضِ كما هو في السَّماء. فاسولا، ليسَ هذا سوى جزءٍ من رسالتي، ستكتبين الباقي لاحقًا. تَعالَي، امكثي بِقُربِي.

عودة إلى بدايَة  الصَّفحة

 

3/3/1987

*     هذا أنا يسوع.

*        أَغفِرْ لِي جَميعَ خطاياي.

*     غفَرتُ لكِ. تعالَي فأنا أبتهجُ بِكِ. هل تَتَذكّرين اليَومَ الَّذي أَريتُكِ فيه مَجدي؟

*        أجل.

* هل ترغبين في المتابعة؟ نعم؟ .

)   كنت قلقة.)

*     أبتِ، ألا أَستطيعُ الانتظارَ قليلاً؟

*     فليكُن. سأَطلبُ ذلك منكِ لاحقًا. أَرغَبُ في أَنْ أُريكِ المزيدَ مِن مَجدي كَي تَستَطيعي وَصفَ ملكوتِي لأولادي. أمّا بِخصوصِ رسالتِي السّابقة، سأُعْلِمُكِ بِها عندما أشعرُ أنَّكِ مستعدَّةٌ لِكتابتها. فاسولا، هل تَسْمحين لي باستعمالِكِ اليَوم؟

*        يا ربّ، بِأيةِ طريقة؟

*     باستعمالِ جوهَرِ حبِّكِ لي. فاسولا، أَحِبّينِي إذًا بشوق. أرغَب في أنْ أُنَجّيَ نفسًا عزيزةً جدًا مِن السُّقوط. إنَّها إحدى أَنفسي المختارة. فاسولا، ما زلنا نستطيعُ إنقاذَها. سأَسكبُ قطرتين مِن دمي النَّقي على قَلبِكِ، وتكون كافيةً لِملءِ قلبكِ كليًّا، وتَجعلُكِ تشعرين بألَمي.

*         ماذا عليَّ أن أفعل؟

*     هل تستطيعينَ العمل بِحبّ، من أجلِ الحبّ.

*        ربِّي، سأُحاول.

*     اتّحدي بي، فسَنشفِي اليَوم نفسًا ونُقوّيَها. سأُعلِّمُكِ كيف أَعْمَل، لأنَّ هذه الأعمالَ هي أعمالٌ إلَهية. كلُّ الأعمالِ المقدسّةِ تأتي منّي. ألحكمةُ ستُثقِّفُكِ. لا تنسَي أبدًا هذا، أنتِ هي زهرتي الَّتِي أُنَمّيها بِنوري. سأُنقّي تُربَتَكِ وأمنحُكِ ما ينقصُكِ. سأعودُ لأخبرَكِ عَن نَفْسي المختارة. أُحبُّكِ. أَحِبّيني، يا فاسولا، لأنّ الكثيرين مُتعلّقون بِهذا الحبّ.

)   بعد الظهر، هاجَمَنِي الشَّيطانُ بِتَوجيهِه إلّيَِّ التوبيخات. علِمت أنّها لَيست مِن الله إذ تَعَلّمتُ أنَّ اللّهَ لا يوبِّخنِي أبدًا.)

*  أباركُكِ، يا ابنتي، أنا الله لا أُوبّخُكِ أبدًا على ما سَبَقَ ومَنَحتُكِ إيّاه. أنا أَبتَهِجُ بكِ، لَقد اخْترتُكِ لأكشفَ عَن وَجهي. تأمَّلي يا فاسولا. أشعري، اشعري بِهذا الحبّ الَّذي أكنُّهُ لكِ. قريبًا، سَتريننِي، نعم، سآتِي.

*        ربِّي، لا أتوقَّعُ شيئًا عندما تأتِي لتأخذَنِي، بِما أنَّني لَم أفعَلْ شيئًا، وأَعجزُ عن فعلِ أيِّ شيء. أُنْهِي مِن جَديد بِكلِمة "غير مستحقة "، مع أّننِي أرغبُ بأن أكونَ بقربِكَ!

*     فاسولا، اشعري بِيَدي. إنّ يَدي تُحاولُ أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضى أنْ تُمسِكَ بك وتبقِيَكِ بقربي. إنَّني   أتوقُ لأنْ آويَكِ، أُحبُّ أَنْ آخذَكِ وأغْمسَكِ في أعماقِ قلبِي وأُخبّئَكِ هناك، فتكونين بِكلِّيتِكِ لي  . تَبْدين وكأنّكِ نَسيتِ كلماتي، ألم أُوثِقْكِ بِي إلى الأبد؟ ألَم نتَّحدْ معًا، بِوضعِ إكليلِ الحبِّ على وحْدتِنا؟ محبوبتي، إنَّنا نعملُ معًا، أنا إلهكِ ومُرشدكِ.

*        ربِّي، أنا ضعيفَةٌ وبِحاجة إليكَ. أنا بِحاجةٍ لأن تُقوّيني في كلِّ شيءٍ فأتَمكَّن مِن تَمجيدِكَ.

*     فاسولا، راقبي يَديَّ، ضَعي يدَيكِ بطريقةٍ تَتلامَسُ بِها أطرافُ أصابِعِنا.

)   رأيتُ مثلَ نورٍ يَخْرجُ مِنْ أطرافِ أصابِعِه، كالكهـرباء. وضعتُ يـديَّ ولَمَستُ أطرافَ أَصابِعِه. تَمَّ هذا بانتباه وتأمّل.)