
|
|
|
|
|
|
السَّلامُ معكِ. كُلُّ مَرّةٍ تَشعرينَ فيها بِضُعفٍ، تَعالي
إليَّ، فأَمنحُكِ القُوّة. فاسولا، هَل تَعْلَمين لماذا اختَرتُكِ؟
لا، يا
يسوع، لا أعلَم.
إذًا،
سأقولُ لكِ. لَقَد اختَرتُكِ لأنّكِ عاجزةٌ وأَكثرُ بؤسٍ مِن أيِّ مَخلوقٍ
أعْرِفُه. ألبؤسُ يَجذبُنِي لأنّني أستطيعُ أنْ أُعزِّيَكِ. أنتِ عاجزةٌ وغيرُ
مُؤَهَّلة، غير قادِرَةٍ أَنْ تُبدِعي في أيّةِ لغةٍ كانَت.
يا ربّ،
بِما أنَّنِي عَديـمَـةٌ هكذا، لماذا اختَرْتَنِي لِهذه الرِّسالة؟
أَلمْ
أقُلْ لَكِ مِن قَبل؟ ألأولادُ هم نقطةُ ضُعْفِي لأنّهم يدَعونَني أُنَمِّيهم.
إختَرْتُكِ لأُظهِرَ حُبِّي مِن خلالِكِ لأنّكِ زهرةٌ حَسّاسةٌ، عاجزةٌ عَنِ
النُموِّ لِوحدِها؛ زهرةٌ وجَدتُها في وَسَط الصَّحْراء فأخَذْتُها وغرستُها في
حديقةِ بَهائجي، لأُنَمّيَها في نوري. كلُّ ما أطْلبُهُ مِنكِ هو الحُبّ.
أَحِبِّيني وكونِي مُخلِصةً لِي. أريدُ مِنكِ الإخلاص، أُريدُ أَنْ تأتِيَ كلُّ
قطرةِ حبّ في قلبِكِ وتَملأَ قلبي. أنا عطشانٌ إلى الحُبِّ لأنَّني سَيِّدُ الحبِّ.
إذًا كلُّ ما أطلبُه منكِ، هو أَنْ تُحبِّينِي. عندما تُحبّينَ أحدًا، ألا
تَرغَبينَ بِشوقٍ أنْ تكوني مَعَه في كلِّ ثانيةٍ مِن حَياتِك؟
نعم، هذا صحيح.
إذًا،
أليسَ مِن الطبيعي أنْ تَمنحينِي ذاتَكِ بكُلِّيَتِها؟ تعالي، تعالي إليّ، أنا
أبوكِ. أعلَمُ أنَّكِ بِدوني عاجزةٌ ، بائسَةٌ عندما تكونينَ متروكَة لذاتِكِ
وضعيفةٌ عندما تكونينَ وَحدَكِ. دَعيني أُنَمِّيكِ كَي أنْشرَ رسالتي مِن خلالِك.
آه، يا ابنَتي، كم لَدَيكِ لِتَتَعلّمِيه!
أعلَم؛
أعلَم أنَّني لا أعرِفُ شيئًا.
فاسولا، أحبُّكِ. لا
تشُكِّي. سأُجِيبُ على سؤالِكِ. لا أنْتَقي فقط النّفوسَ الَّتي اختارَت أنْ تكونَ
عرائسِي، آتي لأخْتار أيضًا الَّتي لا تعْرِفني. آتي وأقرَعُ على كلِّ باب. أقرعُ
وأَنتظِرُ، آمِلاً أنْ يسمَعوني. فاسولا، أنا أتوقُ لِتَأْخُذَني كلُّ نفسٍ
وتُرحِّبَ بي. أُحبُّكُم جميعًا.
كنتُ
أعتقدُ أنّكَ تفضِّلُ أنْ تكونَ بينَ النُّفوسِ التقيَّةِ، الَّتي تَجعلُكَ دائمًا
سعيدًا.
فاسولا،
أحبُّ النفوسَ التقيَّةَ وكهنتِي وراهباتي بِقدرِ ما أُحِبُّ بقيَّةَ أولادي.
أُحِبُّ كلَّ واحِد، حتَّى الخطأة والَّذين يضطَهدونَني. فاسولا، إنّني أتقرّبُ من
كلِّ شخص، بِغضِّ النظَرِ عمَّا هم وعن المعرفةِ الَّتي اكتَسَبوها خلال حياتِهم.
أسْتطيعُ إحياءَ الموتى بِقُوَّتي. أمنحُكِ قُوَّتي لتُلاقيني بِهذه الطريقة،
لأنّني أنا الربّ، وبِقدرِ ما أنتِ صَغيرة، بِقدرِ ما يَسهُلُ عليَّ العمَل.
تَعْرفين جيِّدًا أنّني أكْفِي نَفْسِي بِنَفْسِي. عَدَمُ كفايَتِكِ تُمَجِّدُ
كفايتي. بؤسُكِ لا أَهميَّةَ لَهُ في نظري. إسْتسلِمي لي، ودَعي يَديَّ
تُكَوِّنُكِ. لَمْ أختَرْ أحدًا ذا سلطَة، لأنّ سلطتي تَكتَفي بِذاتِها. نداءُ
سَلامي وحُبِّي سَيأتي من خلالِكِ لأُظْهِرَ رحمتي إلى البَشريَّةِ جمعاء. سأتَجلّى
من خلالِكِ. لا أَطلبُ شيئًا مِن أَولادي لا يَملكونَهُ. وإنْ لَم يَكُنْ لَدَيهم
سوى أخطاءٍ وخَطايا، فليعْطوني إيّاها لأُطهّرَهُم وأُريِحَهُم، وأغفرَ لَهُم، لن
أُعاتِبَهم، سَأُحِبُّهم فَقَط. إنّني أُحبُّ كُلَّ الَّذين يَسقطون ويأتونَ إليّ
طالبين الغُفران. ذلك يُضاعفُ حُبّي لهم. لَن أرفضَهم أبدًا، حتى لو سَقطوا ملايين
المرَّات. سأكونُ هنا لأغفرَ لَهم وأغسَُ أعمالَهم الجائرةَ بِدمي. لَن أملَّ أبدًا
مِن مُسامَحتِهم لأنّنِي إلهُ الحبِّ والرَّحمة، مُمتلئٌ بالشَّفقةِ على الضُّعفاء.
قلبي مقَدَّسٌ وبَحرُ غفران. ابنتي، لا تَهتمّي أكثر، أُحبُّكِ. فاسولا، ثِقي بي،
وكلُّ ما عندي
لأقولَهُ سوف يُكتَبُ.
)
لاحقًا
)
هل
تعلمين أنّني سعيدٌ كونكِ بقربي؟ أنا يسوع، أُحِبُّكِ مِن صَميمِ قلبي، وبِسببِ هذا
الحبِّ الَّذي أكِنُّهُ لكِ، الشَّيطان يكرهُكِ. سَيَنْصِبُ لَكِ الفِخاخ، لكنّني
سأكونُ بقربِكِ لأحذِّرَكِ.
لا
أريدُ السُّقوط!
لَن
أدَعَكِ تسقطين، سأكونُ بقربِكِ لأسندَ سقطاتِكِ.
لا
أفهمُ لماذا تلقيّتُ الرَّسائلَ قبل "تثقيفي".
فاسولا،
أنا اللّه، منحتُكِ هذه الرَّسائلَ ليَستفيدَ مِنها عددٌ كبير. لو أنَّكِ تعلمين
فَقَط كَم النُّفوسُ[1] عزيزةٌ عَلَيَّ. أعلمُ بِما تُفَكِّرين؛ سأُجِيبُ على
سؤالِكِ. إسمعينِي، لَقَد أتيتُ إلَيكِ لأَمنحَ رسالةَ سلامي وحُبّي. إخْتَرتُ
طفلةً بَسيطةً، غيرَ أهلٍ لعَمَلي، عاجِزَة، صغيرةً دونَ شهرة، نكِرةً لأُظهِرَ مِن خِلالِها حُبِّي الحار ولأعلِّمَ
الَّذينَ ما زالوا لا يَفهمون غِنَى قلبي. أتعذّبُ لِرُؤْيَةِ مُبشِّريَّ بعيدين عن
كلِّ ما هو سماويّ، غيرَ مُبالين[2]
بِبَركاتِي
آه، يا
قَلِيلي الإيْمان، كَم مَعرفتُكُم بِي صَغيرة! هَل نَسيتُم أنَّني الغنى
اللامتناهي؟ لماذا تَسْتَغرِبونَ نَوعِيَّةَ الوَسائلِ الّتي أَستَعملُها؟ قدرتي
كَبيرةٌ وغيرُ محدودة، وسأُعلنُ كَلِمتي مِن خلالِ النُّفوسِ البائسة. فاسولا،
كثيرون سَيسألونَنِي علامَةً تُؤَكِّدُ أنَّ هذه التَعاليمَ تأتي منّي، ولَكِنَّ
العلامَة الَّتي سأمنحُها، هي أَنتِ. لَقد حَرَّرتُكِ مِن الشّريرِ بإيقاظِكِ، لقد
أحْيَيْتُكِ ورفعتُكِ إلى قلبِي ساكبًا عليكِ العديدَ مِن أعمالي. إقبَلي ما
أمنحُكِ لأنّ الحكمةَ تقودُكِ. فاسولا، أُحبُّكِ؛ صغيرتي، أنتِ لي. ابنتي، إمنحيني
الحُبَّ والرَّاحَةَ، دعيني أرتاحُ في قلبِكِ، إقبَلِينِي، يا فاسولا، لا تنكرينِي.
فاسولا، هل تعلمين كَم من السنينِ انتظَرتُ حَتَّى تَقبليني؟ آه! كم كنتِ بعيدةً
عَن قلبي! هل أخبرتُكِ عن شعوري آنذاك؟
بالحقيقة، لَم أعُدْ أتذكَّرُ ذلك، يا يسوع.
سأُخبِرُكِ. كنتُ خائفًا عليكِ. كُنتِ بعيدَةً عَنِّي وكانَ
قَلبي مُمزَّقًا كُلِّيًا مِن الأسى. فاسولا، كَيفَ استطعتِ أَنْ تُقاوِمي ندائي،
يا مَحبوبتي؟ فاسولا، لقد انتظرتُ سنين عديدة. إقبلي
حُبّي. إنّ حُبّي يشفِيكِ.
ليسَ
الأمرُ أنَّني أرفضُكَ، يا يسوع، ولكنّني أشعرُ بارتياحٍ عندما أُعطي وأُحِبّ، أكثر
مِمّا آخذ. أظنُّكَ تَعرِفُنِي.
)
كنتُ
حزينة لأنّني آلَمْتُ يسوعَ عَن غَيرِ قصد. فشعرَ يسوعُ بذلك فورًا.)
تَعالي
معي. أُريدُ أَن أقولَ لكِ سرًّا
نعم،
لقد سبَقَ أن أخبرتَني.
هناكَ
أيضًا سبب آخر. أُحبُّكِ لأنّكِ تُحبّينَ أَولادي. إقتربي منّي الآن أكثر. هل
ستدعِينَني أَدخلُ إلى قلبِكِ؟
نعم، يا
يسوع.
كم
أسعَدْتِنِي، لأنّني أعلمُ أنّني أستطيعُ أن أستريحَ فيكِ. لا تَنْكرينِي
مُجدَّدًا، لأنني لا أتوقُ إلاّ أنْ أدخلَ القلوب.
حتمًا
ستجدُه مُلطّخًا[3].
كلُّ
رذيلةٍ أَجِدُها، سأَغسلُها. مَحْبوبَتِي، دَمي
سيُطهِّرُكِ.
فاسولا،
هذا أنا يسوع المسيح، أُحِبُّكِ. إعْلَمي أنَّ كلَّ رسالةٍ تتَضَمَّنُ لَومًا أو
كَلِماتٍ قاسيةٍ لَيْسَت مِنّي. أَنا حُبّ، حُبّ، حُبّ. قَلبِي هُو لَجَّةُ حُبٍّ.
ألإرشادُ الَّذي أمنحُكِ إيّاه يَتَكيّفُ مَعَكِ. إعْتَبري نَفْسَكِ كَطفلٍ صغيرٍ
يتلمّسُ خطواتِه الأولى، لا أحدَ يَنْتظِرُ مِن طفلٍ صغيرٍ أَنْ يَمشيَ بثقةٍ
وضَمان. إرشادي هو لِمُبتَدِئ. إنَّني أُعَلِّمُكِ تدريِجيًّا وأُباركُ كلَّ خطوَةٍ
تقومين بِها مَعي. أنا أبوكِ، أُساعدُكِ وأُعَلِّمُكِ أنْ تَسيري مَعي. طفلتي، هذا
جوابي بالنِّسبَةِ لتَفكيرِكِ. أُحبُّكُم جَميعًا بِنفسِ الطَّريقة.
تتكلَّمُ عن النفوسِ المختارةِ بطريقةٍ خاصة!
ألسْتِ
نفسًا مُختارَة؟ أُحبُّكُم جَميعًا. إبنَتِي، لَقَد تُقتُ كثيرًا لِتكوني بقربي. كم
تقتُ لأَنْ تُحِبِّينِي! كم تُقتُ أنْ يُحِبَّنِي بَقيَّةُ أَولادي الأحِبَّة!
أُنادِيهم وأقضي كُلَّ النَّهارِ وكُلَّ الليلِ خلف بابِهم، منتظِرًا، آملاً جوابًا
منهم؛ أُراقبُهم دون مَلَل؛ عَينايَ لا تَتْركُهم أَبدًا؛ أَنظرُ إلَيهم، مُمتلئينَ
حزنًا؛ لو يَعلَمون فَقَط بأيِّ فقرٍ هي حالُ نفوسِهم! لو أنَّهم يعلَمون فقط كم
أنّهُم يضِرّونَ بِنفوسِهم ويَجرحونَها!
أنا
بِقربِكُم، أُناديكم لِتأتوا إليَّ. لا تَخافوا، لَنْ أَلومَكُم. لا أناديكم
لألومَكم على خطاياكم، أُناديكم لتُقابلوني لبِضعِ دقائقَ فقط. تَعالي إليَّ،
أيَّتها النفوسُ الفقيرة، تَعالي لِمُلاقاتي وتَعَلَّمي أنْ تَعرفي أباكِ الحبيب،
الَّذي سيُقيتُكِ بِنفسِهِ مِن جَسَدهِ الخاص، سَيُروي عَطَشَكِ مِن ذاتِ دمِهِ[4]،
يُشفيكِ إذا كنتِ مريضة، يُعزِّيكِ إذا كُنتِ حَزينة، يَغمُرُكِ بِحبِّهِ
ويُدْفِئُكِ إذا كُنتِ بارِدة، لا تَرفضيني. أنا الحُبُّ وأُحبُّكِ رغمَ شرِّكِ.
أَقولُ إنّني أُحبُّكِ حَتّى إذا احتَقَرتنِي. أنا إلهٌ مُمتلئٌ شفقةً، مُستعدٌّ
دومًا لاستقبالِكِ وجعلِكِ تَحيينَ في قلبي.
ابنتي،
كمْ أتألَّمُ برؤيتِهم غافلين، وهُم يَنزَلِقون ببطءٍ أكثرَ فأكثرَ في أعماقِ
الخطيئةِ الخسيسة. لَو أنَّهم يعلَمون في أيَّةِ حالة، يَضعُ ظُلمُهُم نفوسَهم!
أقولُ
لَكم إنَّ حياتَكُم عَلى الأرضِ لَيست سوى ظلٍّ عابر، لَكِنَّ حياتَكم في السَّماءِ
تدومُ إلى الأبَد. هناك، سَتَعيشون دومًا قُربَ خالِقِكم في مَجدِه. ودعوني
أُذكِّرُكم أنَّكم أولادُه الخاص.
فاسولا، في رسالتي المقبلة، أريدُ أنْ أدعوَ كلَّ الَّذين
يضطهدونَني ويلطِّخون اسمي.
نعم، يا
ربّي.
ابنتي
كلُّ ما أطْلبُهُ مِنْكم هو الحبّ. أَبي خَلَقكُم بدافعِ الحبّ، أَعطى ابنَهُ
الوحِيد بسببِ الحبّ. تألّمتُ مِن أجلِكُم ومُتُّ على الصَّليبِ بِسببِ الحُبّ.
أَنقذْتُكم مِنَ الموتِ بِسببِ الحبِّ. لماذا إذًا، لماذا يكْرَهُنِي بعْضُكُم
ويَضطهدُنِي؟ هَل تَكرهونَني بسبَبِ قوانيني؟ هَل أَمنَعُكُم مِن أنِ تَعيشوا
أحرارًا ومِن أنْ تعصوا؟ ربّما لم تَسمَعوا بي، لأنّه لَم يَكُن هناك أحدٌ
لِيعلِّمَكُم، عِندَها أَقمتُم شريعتَكم الخاصة، راغبينَ بِشوقٍ ثرواتِ ورغباتِ
العالَمِ تابِعين مُيولَكم الخاصّة؟ أَولادي، أحبّائي، هذه بِدايَةُ كرهِكم لي،
لأنّكُم لا تعرفونَني. تَعالوا إذًا وقابِلوني. أنا الحُبّ، آمِنوا بي. إذا قُلتُم
لي إنّكُم لا تعرفونني، أنــا أقولُ لَكُم إنَّني
أعرِفُكُم قبلَ ولادتِكم وإنَّني كرَّستُكُم. إذا قُلتُم لي إنّكُم تكرهونَني، أنــا أقولُ لَكُم إنَّني أُحبُّكم. إذا كنتم قد
خَطِئْتم، أنا غَفَرْتُ لَكُم. إذا كُنتُم قَد دَنَّستُم اسمي، أَنا أَظهَرتُ لَكُم
رحمتي. إذا كُنتُم قَد جَرَحْتموني، أنا ما زلتُ أُحبُّكُم وأَهبُكُم أنْ تُشاركوني
ملكوتي في السَّماء. بالرّغمِ مِن ظُلمِكُم، أغفرُ لَكُم كُلِّيًا.
فاسولا،
أُحبُّكِ. إستَريْحِي، سأُتابعُ الإملاءَ عَلَيكِ فِيما بَعد
.
)
لاحقًا
)
أنا
هنا. هذا أنا يسوعُ المسيح. ابنتي، دعيني أُملِي عَلَيكِ كَلِماتِي. الآن، اسمعيني
وميِّزيني. هَل تَخافونَ مِنِّي، هل تَنكرونني لأنّ عينيَّ تَرى مِن خِلالِكُم
وتَستطيعُ أنْ تقرأَ ما فعَلَتْهُ نُفوسُكُم؟ لا تَخافوا مِنِّي، لأنَّني غَفَرْتُ
لَكُم. سالَ دَمي لِخَلاصِكُم. لَقَد كُنْتُ بالجسدِ عَلى الأرض، عشتُ بينَ الخطأة،
أشفي المريض وأحيِي الموتى. لم أتَخَلَّ عَنْكم، ما زلتُ بَينكم وأشْفيكم. تعـالوا
إلـيّ لِتَشفوا. سأرفعُ نفوسَكُم إلَيَّ، سأُعلِّمُكُم أنْ تُحِبُّوني وأنْ تُحبّوا
بعضُكم بَعضًا. إنْ كُنتُم ضُعفاء، ستُعضدُكُم قُوَّتي، إنْ ضَلَلْتُم، سأكونُ هنا
لأُريكُم الطَّريق. شريعتي هي شريعة الحبّ، اتْبعوها،
إنْ تَبِعْتُموها، سأفتحُ قلوبَكُم لِتستطيعوا أن تأخذوني. سألهمُكُم، سأُعلّمُكم
كيفَ تُحِبّون، كيف تُسامِحون، كيف تكونون قدّيسين وأنْ تعيشوا بِقداسة. تعالوا
إذًا، يا أحِبّائي، تعالوا وتَعلَّموا منّي. أنا حبّ، أنـا سلام، أنا رحمة، أنا
وَديعٌ ومتواضع، أنا غَفور. أنا أُحبُّكُم جَميعَكم
.
ربّي،
أشعرُ أنَّني فارغةٌ وباردةٌ كالصَّخر، لَيس كالعادة.
فاسولا،
أنا هو مَن يُشذِّبُ أغصانَكِ مانِحًا إيَّاكِ القوّة. أنا حارسُكِ الأمين.
بتَشذيبِكِ، أُقِّويكِ لِتكونَ ثِمارُكِ وافرة.
صغيرتي،
هل تَعلَمين لماذا أُحبُّكِ؟ هاك سببٌ آخر: لأنّكِ زهرتي الَّتي تَسمحُ لي
بتَشذيبِها وتَغْذيتِها، وتَسْمحُ لِنوري أنْ يَسْطعَ عَليها. أُساعدُكِ لتَنْمي كي
تحملي ثمارَ السَّلامِ والحب. أنا ربّكِ وسيِّدكِ.
محبوبتي، أنا الله ورَسائلي إلى الكنيسة، هي منّي. ابْنَتِي،
لقد غَذَّيتُكِ. أنا أُنَمِّيكِ. أنا الكُلّي القدرة، لا تَخافي. اسمعي، يا ابنتي،
تَمِّمي كَلِمَتِي. أَتيْتُ لأُنَجِّيكِ من الشّر لِتكوني في نوري، إذ عَليكِ أنْ
تكوني رسولَتِي. سأََمنحُكِ القوَّة. أنا دائمًا بِقُربِكِ؛ لا تشكّي أبدًا.
إنَّ
عجزي عظيم وأنا خائفة مِن أحداثِ المستقبل.
لا
تَخشَي شيئًا، لأنّ قدْرَتي ستَغمُرُكِ فتَمنحُكِ قوّتي لتَتغلَّبي على أعْدائي.
كوني حَذِرة، لأنّ الكثيرين سيُحاولون التَّخفيفَ مِن عزيمتِكِ، قائلين أنّ هذه
الرسائلَ ليسَت منّي. أعلمُ كَمْ أنتِ صغيرةٌ وضَعِيفة، فابْقَي إذًا بِقُربي ودَعي
الحِكمَةَ تُرشِدُكِ. كلُّ سلطةٍ ستأتي منّي. إفهَمِي أنَّ الحكمةَ تأتي منّي.
لِيَرَ مَن له عينان وليَفْهم مَن له قلب أنّي أنا هو إلهُ الصَبّاؤوت الَّذي
يَتكَلّم. لَمْ أتَخلَّ عنْكم يومًا، إنَّني أَمنحُ حِكمتي لأُثبّتَ كلِمتي، آتي
لأذكِّرَكم جميعًا بِحُبّي لكُم وأُبارِكَكم. لا أُريـدُ رؤيَتَكُـم ضالّيــن.
أَلويــلُ لِلمُتهوِّرِ! طَهِّروا أَنفُسَكم لأنّ الوقتَ أصْبحَ قريبًا. إسْمعوا
كَلِماتي، لأنَّكُم إنْ فعَلْتُم ما أطْلُبُه، أَغفُر لكم. أنا أَقودُكم لتَعيشوا
بالسَّلامِ والحبِّ، لأنّني إلهُ السَّلام والحبّ. عِيشوا بِقَداسة، صلّوا ليُغفرَ
لَكُم وأنا أُبارِكُكم. أنْتُم كلُّكم أولادي الَّذين خَلَقتُهم بِحُبّ. تَعالوا
وانقشوا كلِماتي في قلوبِكم، لأنّني أنا هو الله الَّذي يُرْشِدُكم.
ربّي،
إنّني عاجِزَة ولا أعرِف شيئًا. لا أرى سوى جبلٍ ضخمٍ أمامي!
فاسولا،
لا تخافي، أنتِ لستِ أوّلَ رسولةٍ عاجِزةٍ أرْفَعُها بإعْطائِها كلِمَتي. آمِني بي،
ثِقي بي وأنا أرشِدُكِ.
السَّلامُ معكِ. طِفلتي، أُحِبُّكِ. أنا الله. لَقَد
اخْتَرتُكِ لأنّني أرَدْتُ ذلك ولَكِن لأنّكِ أيضًا ضَعيفةٌ جدًّا.
أبتاه،
أُحبُّكَ كثيرًا!
ابنتي،
أَعلَم، وأنا أُحبُّكِ أيضًا، اسْمَعيني: قبْلَ أنْ تُحِبِّيني، هل كنتِ تشعرين
بسعادةٍ كما تشعرين الآن؟
لا،
أبدًا.
أحبّيني، يا فاسولا، هذا أنا مَن عَلّمَكِ أنْ تُحبّيني
نعم، يا
أبي، لأستطيعَ تَمْجيدَكَ. أريدُ أنْ أفعلَ كلَّ ما تَطلُب، لأنّني أريدُكَ أنْ
تكونَ مُمجدًا.
فاسولا،
سأُنَمِّيكِ. أُريدُ أنْ أُحذِّرَكِ مِن الشياطين. إنّهم يكْرَهونَكِ ويَنْصبون لكِ
الفِخاخَ باسْتمرار. أنا بِقربِكِ وأَحميكِ، فلا تَخافي. فاسولا، أُحبُّكِ وأُحبُّ
كلَّ أولادي. حُبِّي هو كنارٍ آكِلةٍ تَتَوهَّجُ باستمرار! حُبّي هو حُبٌّ غيّور.
أنا عطشانٌ إلى الحبّ. لا تَخافي لأنّني أَتكلّمُ عَن الحبّ. صغيرتي، إنّني
أَمْسُكُ بكِ وصِغرُكِ يُبهجُني. صغيرتي، مِن خلالِ هشاشتِكِ سأُظهِرُ نِدائي إلى
السَّلامِ والحبِّ. سأملأُكِ مِن كَلِماتي، سأبعثُ فيكِ إيحاءاتي. صغيرتي، تَمَسّكي
بي، ثِقي بي، أَحبّيني بِحَرارة. أعْلميهم، أخْبريهم عن الحبِّ الَّذي أكنُّهُ
لهم.
يسوع،
كثيرون لَنْ يَقبلوا هذا! سَيتَّهِمونني بِتَخيُّلِ ذلكَ.
فاسولا،
كمْ مِن بَينِهم فَهِموا تَمامًا أعمالَ أبي على الأرض؟
بعضُ
الأعمالِ ليسَتْ مفهومة ولا تَزالُ أسرارًا.
كَيفَ
سيَفهمون إذًا ما هو سَماوي؟ فاسولا، كُلُّ حكمةٍ تُعطى للأطفال البُسطاء. إنّ أبي
يَبْتهجُ بالأولاد. ابنتي، كوني سعيدة، وسبّحي أباكِ لأنّه صالحٌ معكِ. ابنتي، كوني
رسولتَه ومَجِّديه. لا تَقلَقي، أنا أقودُكِ. إعْملي بِهذه الطَّريقة. أنا
معلِّمُكِ. محبوبتي سأُتابعُ تنمِيتَكِ. أنا أنَمِّيكِ كَما أُنَمِّي بقيّةَ
أولادي. إذهَبي بِسَلام وتذكّري أنّني أنا مَن يقودُكِ. إسمعيني، أُحبُّكِ وأريدُكِ
أنْ تكوني معي. فاسولا، أنا سعيدٌ لأنَّ إيْمانَكِ قَد زاد. تَطَهَّري بِأَكْلِي
وَشُرْبي.
سأفعلُ،
يا يسوع، سأذهبُ إلى المناولةِ المقدّسة.
تعالَي
إليَّ. حُبِّي بكاملِه يُظَلِّلُكِ. طفلتي، أُحبُّكِ.
يسوع،
أحبُّكَ وسأُقاومُ مِن أجلِكَ.
لا
أريدُ مقاومات! لأنّني سَلامٌ وستَعملين بِسلام، لأجلِ السَّلام. إمْلَئينِي فرحًا
بِمكوثِكِ بِقربي قَدْرَ المستطاع. هل تُريدين تَقبيلَ رِجْلَيَّ؟
)
أخذْتُ
صورةً لِيسوع وقبَّلتُ رجلَيه.)
أُحِبُّكِ، اذهَبِي بِسَلام.
فاسولا،
هذا أنا يسوع المسيح. ابنتي، إنَّ آلامَكِ سَتَكون آلامي وآلامي ستكونُ آلامَكِ.
ستُشاركينَني في كلِّ ما عِندي، نعم، حتى آلامي. سأكون بقربِكِ لأعزِّيَكِ عندما
تَحتاجينَ إليّ؛ لَكِن بالمقابِل، أُريدُكِ أنْ تُعَزّينِي عندما أَتألّم.
يسوع،
أنتَ لستَ بِحاجةٍ لأحدٍ وخاصَة لِي أنا.
كلا،
لستُ بِحاجةٍ لأحد، إنّني أكتفي بذاتي. لَكن ألا أُشارِكَكِ بِكلِّ ما عندي؟ أنا
مُخلِّصكِ، الَّذي يشفيكِ[7]، أنا أبوكِ، عروسُكِ، أنا إلهُكِ الَّذي لنْ يتخلَّى عنكِ
أبدًا.
)
في
المَساء، بينَما كُنتُ في الصّالَةِ السُفلَـى أَصعَدُ السُلَّـمَ حامِلـةً
بِيدَيَّ العديدَ مِـنَ الكؤوس، ميَّزتُ بوضوحٍ صليبًا ضخمًا قاتِمًا على أول درجة،
كان ضخمًا حقًّا. وكان يسوعُ مصلوبًا علَيه، ويئنُّ في نزاعِه، كلُّهُ كدماتٍ
ومُدَمَّمًا. كان عَلَيَّ أنْ أمُرَّ بِقُربِه، لَم أَعُدْ أَدري ما العَمَل. وعِند
مُروري بقربِهِ سَمِعتُه يُناديني:" آه! ساعديني، يا
فاسولا، تَعالي بِقربِي!". وضعْتُ الكؤوس على الطاولة وأسْرَعت بعدها لإحْضار
دفتري. كَتَبَ يسوع: "نزاعي عَظيم، آلامي مُتَعدِّدة.
أَلَنْ تُساعِديني؟ أنـا الَّذي ماتَ مِن أجلِكِ! أنا مُسمَّرٌ على صَلِيبِي ولا
أَستَطيعُ أن آتي إلَيكِ، لِذا اقتربي. أريدُكِ أكثر بِقربي. فاسولا، كَم أُحبُّكم
جَميعًا! إشفي أولادي إجلبيهم ليحبُّونِي، كوني مُباركة، كوني بِقُربي. أنا
أُحِبُّكِ." شعَرتُ بارتِباكٍ عندما كَتَبَ يسوع
هذا ، وَلَم أتنبَّه أنَّني في خلالِ بضع ثوان، كُنتُ مبلّلةً بالعرق.)
فاسولا،
أنا يسوع أتألّمُ، لَقد رَأَيتِ تَمامًا صَليبي وأنا عَلَيه. أُريدُكِ أَنْ
تَشعري
بِنِزاعِي؛ ابنَتِي، تألَّمي معي. عِيشي فيَّ وسأَجعَلُكِ تَشْعرين بِقلبي
المَطْعُون، الجريحِ بالحربةِ والجريح مِن نُفوسٍ عَديدةٍ أُحِبُّها. أُحبُّكِ، هل
ستنكُرينني؟ أنا مَن تألَّمَ وماتَ مِن أجلِكِ، هل سَيكون لِقلبِكِ الجرأة
ليِقاومَني؟ لَقَد تألَّمتُ بِدافعِ الحبّ، نادَيتُكِ بِدافعِ الحبّ، باركتُكِ،
غَذّيتُكِ، والآن بِما أنَّني قد اختَرتُكِ، أَتوقَّعُ منكِ أن تُعزّيني وتُحبيّني
بِشوق، أتوقَّعُ منكِ أن تُجيبينِي. فاسولا، لا تَخافِي، اسْتسلمي كُليًّا لي. نعم،
استَسلِمي كُلّيًا بِتَسليمِ ذاتِكِ تَمامًا لِي. ودَعيني حرًّا بِأَنْ أفعلَ بِكِ
ما أُريد.
ربّي،
لَقَد سبقَ وقبِلتُ أن أعملَ لكَ، لِذا تَستطيعُ الآن أنْ تَفعلَ بِي ما يَحْلو
لكَ.
نعم،
استسلِمي لِي. أنا أُحبُّكِ. يُرضيني سماعُكِ تستَسلِمين لي. لا ترفُضيني أبدًا،
لأنّ حُبّي لَكِ غيرُ مَحدود. سأُتابعُ تعاليمي وأنا أمنحُكِ سرًّا. فاسولا، خُذي
دَفتَرَكِ. لا تَخْشَي شيئًا، لأنَّ تعاليمي تأتي مِن الحكمة. لم تُكشَفْ بَعدُ
كلُّ الأسرار. كلُّ الأعمالِ تُمنَح للَّذين يعرفون أنْ يُحِبّوني.
)
سآخذُ
دفتري الآن… مَنَحَنِي يسوع السِّر. ثم قالَ لِي: "سأَكْشفُ لَكِ عن أعمالٍ كثيرةٍ مخفيّة." كان هذا السرَّ
الثالث.)
كلُّ
يوم يَمرُّ تقتربين منّي أكثر.
ماذا
يعني هذا؟
هذا
يعني أنّه قريبًا سأكونُ معكِ.
)
إنّ
الموت لا يُخيفنِي أبدًا!)
أيُّها
الإله الكلّي القدرة، لا أريدُ أنْ أقعَ في الغُرور، ولا في البَحثِ عن مصْلحتي
الخاصة. أسأَلُكَ أنْ تساعدَنِي! أريدُ أنْ أَبقى نَكِرة، أريدُ أنْ أبقى بَسيطةً
وأُمَجِّدَكَ!
فاسولا،
أنا الله. أُحبُّكِ. صغيرتي، كلَّ سلطانٍ يأتِي منّي. سأُذكِّرُكِ دائمًا بصغرِكِ،
سأُفهِمُكِ كَيفَ أعمَل. فاسولا، جِدِي السَّلام. قريبًا سأكونُ معكِ.
)
لقد
شعرتُ بارتياحٍ عندما علِمتُ أنّ اللّه سيُذكّرنِي دائمًا بعدمي. قضيتُ
نَهارًا
رهيبـًا: كان عندي شكوكٌ كثيرةٌ بأنَّ ذلك مُستحيلٌ، شعرتُ
بأن الَّذي يَحدثُ يبدو غيَر واقعيّ، ورغم ذلك، سمِعتُ اللّهَ يُنادينَني، بدا كلُّ
شيءٍ حقيقيًّا جدًا ومع ذلك لا شيءَ حقيقيّ. فجأة، شَعرتُ أنّني حقًّا أكثرُ
المخلوقاتِ بؤسًا. ما الَّذي يَحصلُ في الحقيقة؟)
فاسولا،
هل نَسيتِ كيفَ كنتِ منذ سنةٍ خَلَتْ؟ محبوبتي، دعيني أُذكِّرُكِ:
عندما
كنتُ أنا الله، مارًا بينَ الأموات[8]،
رأَيتُكِ هناك، بينَ الأشرار. كانـوا يُمْسِكونَكِ ويُعَذِّبونَكِ. رأَيتُكِ
راقِدةً هُناك، تُناضِلين لِوَحدِكِ، ونَفْسكِ قريبة مِن الموت. أَشفقْتُ عَليكِ
كثيرًا. تَذَكّرتِ أَعْمالي الماضِيَة وفَهِمتِ عندها أنّني أَستطيعُ أَنْ أكونَ
مَلجأكِ، لِذا سَمِعتُ توَسلاّتِكِ مِن الأرض. ابنتي، لَقد أحبَبْتُكِ دائمًا،
لَكِن أنتِ نسَيتنِي. تَشوّقت أنْ تُحبّينِي، وأنْ أسْمعَكِ تُنادينِي "أبي". كَم
مِن السنين بَقيتُ وراءَ بابِكِ أَنْتَظِر، أَنْتَظِرُ أنْ تَسمَعينِي يَومًا.كنتُ
بِمُتناولِ يدكِ، نعم، كَم كُنتُ قريبًا مِنكِ؛ عندها لَم يَستَطِعْ قلبي مُقاومَةَ
توسُّلاتِكِ، فأتيتُ مُمتلئا فرحًا. وأَخيرًا
ناديتِنِي! ابنتي، رَفَعْتُكِ إلى صدري، وشَفيتُ جراحاتِكِ، عَلَّمتُكِ كيفَ
تُحبّينَنِي، عَلَّمتُكِ كيف تَأخذينَني وأنا أَرفَعُكِ، وأَشْرَقْتُ نوري عليكِ.
زهرتي، لا تيأسي. إنَّني أُعلِّمُكِ تَدريِجيّا، بِمفرداتٍ تفهمينها. تسألينني لماذا كتبْتُ قسمًا مِن رسالتي قبلَ
تَنْمِيَتِكِ، سأُجيبُكِ عندما تُجِيبينَ على سؤالي: هَل تعلمين كَم هي ثَمينةٌ
لَديَّ كلُّ نفس؟
إلهي،
أعلمُ أنّها قَيِّمة، لَكِن لأيّةِ درجةٍ لَستُ أَدري.
سأُخْبِرُكِ إذًا كَمْ أنّ النفوسَ ثَمينةٌ لَديَّ، فأُجيبُ
بذلكَ على سؤالِكِ. إنّ النَّفسَ ثَمينةٌ جدًا عَليّ لِدرجةٍ أنّني كَتبتُ جزءًا
مِن تعاليمي[9]، خِصّيصًا مِن أجلِ تلكَ النَّفس[10]، الَّتي
لَن
يكونَ لَها
أيَّةُ فُرصةٍ أخرى لتنْمِيتِها قَبل إقلاعها. هل تفْهَمين
الآن؟
نعم،
إنَّني أفهمُ وأعْلمُ مَن تقصد.
ابنتي،
أُحبُّكِ، لا تَشكّي بأنَّ هذا الإرشادَ هو منّي. سأذكّرُكِ دائمًا مَن أيقظَكِ مِن
رقادِكِ. أُحبُّكِ. ثِقي دائمًا بِحُبّي، اعمَلي بسلامٍ ولا
تَنْسينِي
السَّلامُ معكِ. أَنا هُنا. هذا أنا يسوع الَّذي يَقودُكِ، لا
تَخافي. فاسولا، اتّحِدي بي، كلُّ ما أريدُه مِنكِ، هو الحبّ.