
.
فاسولا، يا صغيرتِي، لَقَد بارَكتُ الصَّليبَ الأحْمَرَ الَّذي تَحملِينه حولَ
عنقِكِ
.
آمِنِي! آمنِي بِأعمالِي الإلَهيَّة يا فاسولا.
إلَهي! أشكرُكَ. كلّما زادَ عَطاؤُكَ لِي، كُلَّما شعَرْتُ بِعَدمِ جَدارَتِي.
أُحبُّكِ
.
تعالَي، امكثِي بِقربِي. أُحبُّ سماعَكِ تُعَلِّمين "إسْمينِيISMINI"،
الأشياءَ الَّتِي أَخبَرتُكِ إيّاها، عن حضوري وأَشياءَ أُخرى
.
عيشي من أجلي، مَجدّينِي
.
أحيانًا يا ربُّ أشعرُ بِدرجةٍ أقلّ بِحضوركَ، وأفكّر: " الآن لَم يَعُد الله
قريبًا جدًا منّي". لماذا هذا يا ربّ؟
أنتِ
تُخْطئين عندما تُفكّرين أنَّنِي لست قريبًا منكِ كِفاية، لأنّنِي في هذا الوقت
قريب منكِ أكثر مِن أيّ شخصٍ آخر
.
لستِ وحدَكِ
أبدًا!
) فجأة ميَّزتُ يسوعَ بوضوح. أثبَتَ لِي حضورَه الحيّ، ببعضِ حركاتَه! دامَ الأمرُ بضع دقائق، كان هذا رائعًا! )
كلُّ
شيء روحيّ
.
) من هنا، فهِمْتُ أنَّ كلَّ شيءٍ كان خارقًا. في العالَم المادّي، مِن المستحيل فهمُ هذه الأعمال. فهي ليْسَت مادِّية، لذلك يصعُبُ تفسيرُها ماديًّا. إنّها مصنّفةٌ في النطاقِ الخارقِ وليس في واقِعِنا الْمادّي.)
كثيرون مِن بينكم يَميلون إلى نِسيان أنَّنِي روح وأنّكم أنتم أيضًا روح
.
فاسولا، هل ما زلتِ تريدين أَنْ تكونِي رسولتِي؟
نعم يا ربّ، إنْ كنتَ ما زلتَ تريدنِي رَغْمَ عجزي وسقطاتِي.
طفلتِي،
سأُساعِدُكِ على تَتميمِ مُهمّتكِ، وعندها أُحرِّرُكِ ![]()
.
الحكمةُ ستنشئُكِ. هل تُريدين أَنْ تَتَخلِّي عَن أَوقاتِ فراغِكِ وأَنْ تُضَحِّي
بِذاتِكِ أَكثر مِن أَجلي؟
نعم، أُريدُ ذلك.
خذي يَدِي، سأسندُكِ. فاسولا، إنَّ عصرَكِ فَقَدَ كلَّ قيمةٍ روحية. مع ذلك،
سأَبْقى دائمًا بِقرْبكُم لأُساعِدَكم
.
أنا يسوع المسيح، ابنُ الله الحبيب
.
إنّنِي أُهيِّئكِ
.
اسْمَحِي لِي أَنْ أقودَكِ بصورةٍ عمياء، آمنِي بِي بِصورةٍ عمياء حتّى النِّهاية[1].
فاسولا، تعالَي، ترجِمي أعمالِي بالفرنسِيَّة
، سأُساعدُكِ
.
ليُعْطَ خبزي مَجّانًا
.
سأَفعَلُ يا رَبّ؛ أعرفُ أنّكَ ستساعدنِي.
فاسولا، لقد أَعْطَيتُكِ البصيرةَ والتَعاليم. أنا مَنْ علَّمكِ. لَقَد أَعطَيْتُكِ
خُبزي من احتياطيّ أنا، ثِمارًا مِن بُستانِي
وسكبتُ
فِيكِ أَعمالِي لأنيرَ هذا العالَمَ كاشفًا لَه عن وجهي. تعالَي، لا تَنسي لِماذا
اخترتُكِ. ابنتِي، اكتَفي بِما أعطيكِ. لَقَد أعطيتُكِ بسخاءٍ مِن شجرةِ الْحَياة
لِتُقيتِي الآخرين أَيضًا. اتّكِئي عَليَّ، تَعلّقي بِي،
هل
ستُعطينِي كلَّ ما عندكِ؟
كلّ ما عندي هو لكِ، لا أريدُ الإحتفاظَ بشيءٍ لِي وحدي.
بالفعل،
إنَّ كلَّ ما عندكِ هو لِي، لكنَّنِي منحتُكِ حرّيةَ الإختيار
.
أَنْ أختارَ ماذا، يا ربّ؟
أَنْ
تَخْتاري بين الشَّر والْخَير
.
لقَد أَعطَيْتُ حرِّيةَ الإختيار هذه لِكلِّ شخص.
بِما أنَّها الشيء الوحيد الَّذي أملِكُهُ، أختارُ أَنْ أَبقى معكَ.
دَعينِي إذًا أوثقكِ بِي بِشدّة، دَعينِي أقودُكِ حيثما يُفتِشون عنّي بالأكثر![]()
.
أُحبُّكَ يا أبتاه. لِتَكن مشيئتُكَ.
أَحِبّينِي يا طفلتِي، اسْمَعينِي.لَنْ أَحلَّ قيودَكِ، لِتأتِي إلَيّ،قبل أَنْ
أُتَمّمَ عملي.
سأسمحُ لِنفسي أَنْ أَستَعملَكِ كَي أكتبَ رغباتِي
.
الحبُّ يُحبُّكِ
.
ارسمي علامتِي:
![]()
يسوع
المسيح، ابن الله الحبيب والمخلِّص
.
) عند المساء.)
يسوع؟
أنا
هو
،
هل تسْمَحين لِي أَنْ أستريحَ فيكِ؟
نعم يا ربّ.
زهرتِي،
فتِّشي عنّي، ارْغَبِي فِيَّ بِحَرارة، باركينِي.
أُباركُكَ يا ربّ.
لكِ
أيضًا بركاتِي.
لستِ
وحدك!
) شعرْتُ به وكأنَّنِي أستطيعُ لَمسَه.)
فاسولا، في سكونِ الليل، سآتِي
.
اقتَرَبَتْ الساعة، لسْتِ وحدكِ. يَبدو أَنَّ العالَمَ قد نَسِيَ حضوري. أنا إله،
لَكِن كَم هم الَّذين يفكِّرون بِي؟ عددٌ ضئيلٌ جدًّا
.
) رأيتُ ليلةً هادئة، مَلأى بالنُّجومِ ووراء هذه النّجوم، عَيْنَيّ الله علينا.)
ابْقي مُتيقِّظة، لأنّنِي في سكون الليل هذا سأَنْزِل. لقد هيَّأتُ مُخطَّطاتِي
قَبلَ أَنْ أخلقَكِ ياصغيرتِي
،
سأَرْفعُكِ إلَيّ وأُريكِ شيئًا.
ارتاحي
الآن يا محبوبتِي
.
الإخلاصُ هو ما أحبّ
.
فاسولا، سأمنحُكِ رؤيا وأرفعُكِ نَحوي
،
سأُريكِ كيف ستظهرُ السَّماء
.
) رأَيتُ السَّماء، بَدَتْ كأيّةِ ليلةٍ مع نُجومِها، ثـمّ تَغَيَّرَت. كانَتْ تُشْبهُ بقعًا مِـن التلوين، مثلَ لوحةِ الرَّسام، وكانَ اللونُ الأحْمَرُ السَميك يطغِي على بقيَّةِ الألوان، وراح يتكاثَفُ كالْخَمِيرة، منسكبًا مِن فَوق علينا.)
فاسولا،سأفتحُ السماوات، وأُريكِ ما لَم ترَهُ عيْن قط.
لقد
ميّزْتِ جيدًا
.
إبْقي متيَقِّظَة. سأسهَرُ عليكِ. اسْمَعينِي واكتبِي: منذ بداية الأزمنة،
أَحْبَبْتُ خليقتِي، لكنّنِي خلقتُها لِتبادلَنِي الحبَّ وتعْتَرِفَ بِي كإلهٍ
لَها.
منذُ بدايةِ الأزمنة، قدّسْتُ كلَّ ما خلقَتْهُ يداي.
أنا
إلهُ الحُبّ، إنّنِي روحُ الحُبِّ الفائق.
أيَّتها
الْخَلِيقة، منذ بداية الأزمنة، أَظهَرْتُ حُبِّي للبشريَّة، لَكنَّنِي أَظهَرتُ
أَيضًا عدالتِي
.
لقد قَسِيَ قلبِي، في كلِّ مرَّةٍ تَمَرَّدَتْ خليقتِي عليَّ وعلى شريعتِي. إنَّ
قلبِي تألّمَ مِنْ ظلمِهم
.
أتيْتُ لأُذكّرَهم أَنّنِي روحُ الْحُبِّ وأَنّهم هم أيضًا روح
.
أتيْتُ لأذكّرَهم أنّهم ليسوا على الأرضِ سوى ظلٍّ عابرٍ، صنع من غبارٍ، وأنَّ
أوَّلَ نقطةِ شتاءٍ عليهم تَجْرفهُم دون أنْ تَتْركَ لَهم أيَّ أثر
.
لقد بعَثتُ فيهم نَفَسي، فوهَبْتهم الْحَياة
.
لَمْ يتوقَّف العالَم عن إهانتِي، وأنا، مِن جهّتِي، لَم أتوقَّفْ عَن تذكيرِهم
بوجودي، وحُبِّي لَهم. لقد امتلأَتْ كأسُ عدالتِي، أيّتها الخليقة
!
إنّ عدالتِي تَثقلُ عليكم! اتَّحِدوا وعودوا إلَيّ، كرّمينِي أيَّتها الْخَليقة!
وعندما تفْعلين، أنا أيضًا أرفعُ عدالتِي
.
إنَّ صوتِي يرنُّ ويرجُّ السَّماواتِ بكاملِها، تاركًا ملائكتِي مرتعِدَةً مِمّا
سيحدث. أنا إلهُ عدالةٍ ولقد تعِبَتْ عيْناي مِن رؤيةِ الرِّياء، الإلْحَادِ
واللاّأخلاقية. لَقَد أصْبَحَتْ خليقتِي، في انْحِطاطِها، كنايةً عمّا كانت عليه
سدوم
سأصْعَقكم بعدالتِي كما صعقتُ السدوميين. توبِي أيُّتها الخليقة، قبلَ أَنْ آتِي
.
لقد حذّرتُكُم مرّاتٍ عديدة، لكنَّكم لَم تتْبَعوا وصاياي
.
لقد أقمْتُ القديسين لأُحذِّرَكُم، لكن، يا ابنتِي، لقد أغْلَقوا قلوبَهم
.
إنَّ خليقَتِي تُفضّلُ أَنْ تعيشَ في الفخفخةِ وأَنْ تتجاهلنِي. لَقَد أَعطَيتُهم
العلاماتِ لأوقظَهم.
إلَهي، إنَّ أولادَكَ ينامون فقط، أرجوك تعالَ وأَيْقِظْهم. إنَّهم ينامون فقط.
إنّهم
ينامون ساعةً بعدَ ساعة، سنةً بعدَ سنة.
لَكِن يا ربّ، مَن هو الْمُلام إذا لَم يُثَقَّفوا؟ إنَّهم تقريبًا بريئون إنْ
كانوا لا يعرفون شيئًا عنكَ.
لقد أقَمتُ خدّامًا ومُعلِّمين على الأرضِ لأعلِّمهم.
لَكِن يا ربّ، إنَّ معلِّميكَ وخدّامَكَ يعمَلون، لَكِن ماذا بإمكانِهم أَنْ يفعلوا
عندما تكونُ الكثرةُ سلبيَّة، إنَّهم بلا وسيلة!
بلا وسيلة؟ كانَ يَجب أَنْ يَتوبوا، كان يَجب أَنْ يأتوا إليَّ ويتوبوا.
لقد مَنَحْتُهُم علاماتٍ على مرِّ الزَمَن لَكنَّهم رفضوها وكأَنَّها لَيست منِّي.
لقد أعطيتُهم الإنذارات، مِن خلالِ نفوسٍ ضعيفَةٍ وبائسة، لكنّهم شكّوا بكلمتِي.
لَقَد
رفضوا كلَّ بركاتِي فآلَمونِي. يا أصحابَ القلوبِ الْمُتَحجِّرة! يا قليلي
الإيْمَان!
لو
كانَتْ قلوبُهم طيِّبَة، ولو كانَتْ قلوبُهم الآن طيِّبَة، لَكنتُ ساعدتُهم.
لَقَد
أَيقَظْتُهُم مِن رقادِهم، لَكِن كَم مِن مرَّةٍ أَغْمَضوا عيونَهم وعادوا إلى
رقادِهم
؟
لَكِن لماذا لا يطلعون العالَم عَلى علاماتِكَ عندما تعطيها؟
بعضهم يَفعَل، لَكِن أكثريّةَ النفوسِ الكهنوتيَّة، أَقفَلَتْ قلوبَها، بِسبَبِ
الشَّك والخِشية. كثيرون منهم يَخافون. فاسولا، هل تتذكّرين الفرّيسيّين؟
نعم يا ربّ.
دعينِي أقولُ لَكِ أنَّ كثيرين مِن بَينِهم، يُشكِّلون نسخاتٍ عَن الفرّيسيين،
بشكِّهم وخَوفِهم، معميّين بالغرورِ والرِّياء. هل تتذكّرين كم مِن مرّةٍ أعطيتُهم
علامات؟ لقد أعطيتُهم علاماتٍ مئاتِ المرّاتِ وماذا فعلوا؟ الأزمنةُ لَم تتغيّر.
كثيرٌ من النفوسِ الكهنوتيّة، لا يزالون كما هم نسخةً عَن الفرّيسيّين! لَقَد
أَعطيتُهم العلاماتِ لَكِنَّهم يريدون علاماتٍ تُفسَّر بإثباتات
،
إنَّهم يُريدون إثباتات
.
هل ستعطيهم إثباتاتٍ لعلاماتِكَ السَّابِقةِ ولِهذه الظاهرة، أيّة إثباتات؟
طفلتِي،
كلُّ ما سأعطيهم إيّاه، هو أنتِ
.
لَكِن يا ربّ، هذا لَيس مُقنعًا. أنا لَستُ مُقنعة، لَستُ شيئًا لأقنع! سَيَسخَرون
منّي.
لقد
باركتُكِ
.
لَكِن يا ربّ، أنا أعرف أنَّ هذا أنتَ وبعض الآخرين أيضًا، لَكِنْ كثيرون
لَن يوافقوا، ما دام لا يوجد إثباتٌ صلبٌ على أَنَّ هذا يأتِي منك. أنا نكرةٌ وأنتَ
تعرفُ ذلك.
ابنتِي،
دعينِي أَكون كلَّ شيء. ابقَي لا شيء ودعينِي أكون كلَّ شَيء
.
كلّما نقصتِ، كلّما زدتُ أنا. لقد بَسَطْتُ عدالتِي على البشريَّة. وما أنتم فيه
الآن هو نتيجة زرعكم
.
أليسَ هناك حلّ؟ أقصدُ أَنْ يصبحَ بطريقةٍ ما، كلُّ شيءٍ كما تريد، فتَرفَع هكذا
عدالَتَكَ؟
فاسولا،
عندما تقبَلُنِي النّفوسُ الكهنوتيّة ولا تَرفضُنِي، أرفعُ عدالتِي
.
لَقَد أَنذَرتُهم لَكنَّهم خَبّأوا إنذاراتِي
.
أرجوكَ، قلْ لِي، لأيِّ سببٍ يفعلون ذلك؟
يبدو أنَّهم نَسوا قدرتِي الكُلِيّة وغناي، يُحاولون إرجاعَ كلِّ شيءٍ إلى أمرٍ
واحدٍ[2]،
أنَّهم لَن يؤمِنوا ما لَم يروا،
فيؤلِمونَنِي
بِعدمِ تقديرهم بركاتِي
.
أيّتها الخليقة! أيّتها الخليقة! أَحْيي كنيستِي. فاسولا، كرِّمينِي.
لقد اقتَرَبت السَّاعةُ يا محبوبتِي، أَصبَحَت السّاعةُ بِمُتَناولِ اليَد.
سيعودُ الْحُبُّ كحبٍّ
.